الفتال النيسابوري

267

روضة الواعظين

انتظارهم له فلم يظهر والده في حياته عليه السلام ، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته وتولى جعفر بن علي أخو أبى محمد " عليه السلام " أخذ تركته ، وسعى في حبس جواري أبى محمد " عليه السلام " واعتقاله حلائله وشنع على أصحابه بانتظارهم ولده ، وقطعهم بوجوده والقول بإمامته وأغزى بالقوم حتى أخافهم وشردهم ، وجرى على مخلفي أبى محمد " عليه السلام " بسبب ذلك عظيم من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف وذل ، ولم يظفر السلطان منهم بطائل وحاز جعفر ظاهر تركة أبى محمد واجتهد في القيام عند الشيعة مقام أخيه فلم يقبل أحد منهم ذلك ولا اعتقد فيه ، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه وبذل مالا جليلا وتقرب بكل ما ظن أنه يتقرب به فلن ينتفع بشئ من ذلك ، وقد أوردنا طرفا من الاخبار ويسيرا من الآثار في مناقب الأئمة الأبرار ، وما يتعلق بها وتاريخ ولادتهم وأسماء أمهاتهم ، وما أشبه ذلك ومن أراد أكثر من ذلك فليلتمس من الكتب المصنفة والزبر المدونة وجده هناك إن شاء الله . ( وروى ) ان الصادق عليه السلام كثيرا ما يقول : لكل أناس دولة ترقبونها * ودولتنا في آخر الدهر تظهر وقال السيد الحميري : وما به من دان يوم الدهر دنت به * وشاركت كفه كفى بصفينا في سفك ما سفكت فيه إذا حضروا * وابرز الله للقسط الموازينا تلك الدماء معا يا رب في عنقي * ثم اسقني مثلها آمين آمينا آمين من مثلهم في مثل حالهم * في عصبة هاجروا لله شارينا في عصبة حول مهدى يسير بهم * من بطن مكة ركبانا وماشينا ليسوا يريدون إلا الله ربهم * نعم المراد توخاه المريدونا حتى يلاقوا بنى حرب بجمعهم * فيضربوا الهام منهم والعرانينا هناك ربى ما أعطاك من شرف * منه أبا حسن خير الوصيينا وزادك الله أضعافا مضاعفة * حتى ينيلك ما نال النبيينا فالله يشهد لي انى أحبهم * حبا أدين به فيكم له دينا لا ابتغى بدلا من معشر بكم * حتى أغيب في الأكفان مدفونا